مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية

65

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

ثمّ [ قال ( عليه السلام ) : ] قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عباد اللّه ! عليكم باعتقاد ولايتنا أهل البيت ، و [ أن ] لا تفرّقوا بيننا ، وانظروا كيف وسّع اللّه عليكم حيث أوضح لكم الحجّة ليسهّل عليكم معرفة الحقّ ، ثمّ وسّع لكم في التقيّة لتسلموا من شرور الخلق ، ثمّ إن بدّلتم وغيّرتم عرض عليكم التوبة وقبلها منكم ، فكونوا لنعماء اللّه شاكرين ( 1 ) . قوله تعالى : ( وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَيَكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ * فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ) : 2 / 58 و 59 . ( 569 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : قال اللّه تعالى : واذكروا يا بني إسرائيل ( وَإِذْ قُلْنَا ) لأسلافكم ( ادْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ ) وهي أريحا من بلاد الشام ، وذلك حين خرجوا من التيه ( فَكُلُواْ مِنْهَا ) من القرية - ( حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا ) واسعاً بلا تعب [ ولا نصب ] ( وَادْخُلُواْ الْبَابَ ) باب القرية ( سُجَّدًا ) . مثّل اللّه تعالى على الباب مثال محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي ( عليه السلام ) وأمرهم أن يسجدوا تعظيماً لذلك المثال ، ويجدّدوا على أنفسهم بيعتهما ، وذكر موالاتهما ، وليذكروا العهد والميثاق المأخوذين عليهم لهما ، ( وَقُولُواْ حِطَّةٌ ) أي قولوا : إنّ سجودنا للّه تعالى تعظيماً لمثال محمّد وعلي ،

--> ( 1 ) التفسير : 257 ، ح 126 . عنه قصص الأنبياء للجزائري : 263 ، س 19 ، وتأويل الآيات الظاهرة : 67 ، س 4 ، والبحار : 13 / 182 ، ح 19 ، والبرهان : 1 / 101 ، ح 1 ، بتفاوت يسير . قطعة منه في ( أنّ اللّه أخذ العهد والميثاق لمحمّد وآله ( عليهم السلام ) ) ، و ( ما رواه ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) .